Wednesday, July 01, 2015

كندا هي أمي




كل سنة وانتي طيبة يا كندا ، ربنا وحده العالم انا بحبك قد ايه ؟! وانا مش محتاجة اني اثبت حبي ده او حتى أبرره ، ورغم ان الحياة فيكي ساعات بتكون قاسية والبرد فظيع ، بس ده ما يمنعش اني بحبك جدا والله وانك اديتيني اجمل خمس سنين عشتهم في عمري ، ومشاعر كتير عمري ما جربتها ، وحرية عمري ما تخيلت اني اوصلها .. 

كل سنة وانت طيبة معايا يا كندا ومع كل أهلك الطيبيين جدا، وبعيدة عن كل شرور العالم ده ، وفعلا زي البوست اللي شاركته معاكوا الصبح .. واللي كان بيحكي عن *10 حاجات لازم العالم كله يتعلمهم من كندا ...
انا هأحب أترجمه "بتصرف" وازود عليه شوية حاجات خطرت في بالي وانا بقراه ...  عشان خاطر امي وكل اللي مش بيقروا انجليزي وبيقروا لي يعرفوا ايه هي كندا ...!

1 - كون لطيف ونقطة ومن اول السطر ...

اصغر مثال ... كندا هي البلد اللي لازم فيها تسلم على سواق الاتوبيس العام وانت بتركب وبعدين تشكره وانت نازل وتسمعه وهو بيتمنى لك سهرة سعيدة او يوم جميل ...

2- العيلة دايما اولا ...

انك تكون فرد في عيلة ومش عايش لوحدك معناها فلوس اكتر وضرايب اقل وتسهيلات مع البنوك لامتلاك اي شئ ، معناها تركب الاول في الاتوبيس وتفضى كنبة بحالها عشان تحط عربية البيبي بتاعك . ومزايا كتير لا تعد

3- لازم يكون دمك خفيف ...

معظم الكوميديانات في امريكا الشمالية من كندا او اتعلموا في كندا ، مونتريال فيها مهرجان كل صيف اسمه "فقط من اجل الضحك " ومعظم  لقطات الكاميرا الخفية اللي بتتذاع حوالين العالم تقريبا بتتعمل في كندا ... لو كنت مونتريالي وماتعملش فيك مقلب مضحك ... اعرف انك مش كندي كفاية J

4- المساواة للجميع

كندا خلت جواز المثليين قانوني من 2005 ... يعني امريكا متأخرة عنها في القرار ده 10 سنين

5- القوة في التنوع

في بلد بتعتمد على المهاجرين ، هتلاقي في كندا ناس مختلفة من 200 بلد مختلفة في العالم وكمان هتلاقي احياء صغيرة وكأنها قطع مقطوعة م البلد الاصلي ومحطوطة في كندا ، هتلاقي الحي اللاتيني ، قرى صينية ، او ايطاليا صغيرة ، او المغرب الصغير ، هتلاقي مطاعم واكلات من كل العالم تمام زي ما بتاكلها في بلدها الاصلي.

6- الاكبر هو الافضل لما نتكلم عن الطبيعة

مش هأقدر اتكلم على هوس الكنديين بالحفاظ على البيئة وازاي اننا بنتعلم هنا نعمل اعادة تدوير لكل فضلاتنا ، مش هاقدر اتكلم على الطبيعة في كندا ... لازم تشوفوها بنفسكم بس تعالوا في الصيف ... في الشتا الموضوع صعب شوية

7- النجوم بالظبط زي الناس العادية

او يمكن الناس العادية هم اللي زي النجوم والمشاهير ... مش عارفة بس اللي شفته هنا ان معظم الناس متساويين مهما اختلفت درجات السلم المادي او الاجتماعي ، ساعات كتير نكون قاعدين ونشوف المذيع بتاع نشرة الاخبار داخل بتي شيرت وشورت عادي جدا وساعات بشبشب يشتري قهوة ... ومحدش يفكر حتى يقوم يسلم عليه ولا يخبط سيلفي معاه ... عادي يعني

8- لغتين على الاقل احسن من واحدة

انا بجد بأشكر مونتريال اللي اجبرتني على تعلم الفرنسي وفك شفرته ، وحتى لو مكنتش لسه قوية كفاية فيه زي الانجليزي ، بس دي حاجة من الحاجات اللي لما بتعدي بتخليك تبص وراك وتكون فخور انك عملتها ، ده اذا ما شجعتكش تتعلم لغة رابعة وخامسة

9- العالم اكبر من بلدك الاصلي

عاوزة اقولكم ان في كنديين ما يعرفوش حرفيا يعني ايه "فيزا" بيفتكروها فيزا بتاعت الكريديت كارد ، لانك بالباسبور الكندي عندك عدد كبير من الدول تقدر تتحرك فيه بحريتك ، زائد ان اصلا كندا لغاية النهاردة بتعتبر رسميا حتة من بريطانيا وبتتبع ملكتها بشكل شرفي يعني كندي تساوي انجليزي وتساوي بالتبعية ان اوربا فاتحة لك دراعاتها ،ولو كنت كندي - كيبيكي .. ففرنسا تعتبر خالتك :)
كندا هي التوأم الملتصق للولايات المتحدة الامريكية وتقدر تتحرك هناك بعربيتك ورخصتك الكندية ولو خدت مخالفة عندهم ينفع تدفع عندك لما ترجع ...

10 – اخر حاجة واهم حاجة هنتعلمها " ماتخليش الجو ابدا يوقفك"
هاتمطر وهنخرج ، ها تتلج وهانشتغل ، هانصحى بدري نشيل التلج من فوق العربية وهانسوق ونسافر ، الشتا في كندا تحدي حقيقي ، خصوصا لمهاجرين البلاد الدافية ، بس مع الوقت واللي بتشوفه من استعداد الكنديين له وحسن تصرفهم .. بتتعلم تكسب التحدي ...

كندا تجربة صعبة بدأها " جاك كارتييه" اول مرة حط فيها رجله على ارض "كيبيك" بس اللي قدر المهاجرين يعملوه فيها خلال العمر القصير لكندا بالمقارنة لحضارات من آلاف السنين ورغم ظروف الجو الصعبة ، يستاهل ان اهلها يكونوا من أغني و اعظم شعوب الارض وهم فعلا كده .



كل سنة وكندا بيتي 

لينك المقال الاصلي :
* http://www.huffingtonpost.ca/2014/07/23/learning-from-canada_n_5612632.html

Saturday, June 06, 2015

وشوشة


 بنتقابل
بتمد ايدك وتلمس صوابعي بخفة
ولما شعري بينزل على وشي
ده بيكون الوقت المناسب عشان تقرب اكتر وتلمس خدي وترفع شعري بإيدك
شعري اللي تملي بتحبه اسود وطويل 
ومع ذلك بتتقبل ببساطة قصقصتي له واطرافه الملونة
 حنانك بيوجعني  
وبأحاول امسك دموعي عشان ما تجرييش قدامك 
لكن شفايفك لما تلحقهم من على خدي بتخليهم يجروا اسرع 
هابتسم لما تدوق دموعي وتقولي انهم ناقصين ملح 

هاتقرب أكتر عشان توشوشني في ودني 
وهاضحك لاني بأغير ومش هاسمع بتقول ايه؟! 
وسط المزيكا وضربات قلبي العالية 

كنت محتاجة اسمع منك قد ايه انا انسانة قوية 
محتاجة اعترافك انت بالذات
 ...اني بأقدر اتكلم لغتك وبأقدر افهمك بسهولة
رغم انك رجل صعب وحتى مش قادر تفهم روحك 
محتاجة شهادتك 
ان العالم القاسي مقدرش يكسرني 
وانك فعلا مندهش ازاي انا بأقدر اصحى كل يوم الصبح بدري جدا 
واواجه العالم بقلب جديد رغم كل الالم اللي بيصدره ليا  
كنت محتاجة تقعد تعد لي على صوابع ايدي الانجازات اللي حققتها وتفكرني بيها 
عشان كلامك يمد لي حبل يطلعني من قاع بير دايما مشاعري بترميني فيه 

مش بأصدق جمالي غير في عيونك المبهورة 
مش بأحس بنجاحي غير لما بتنحني قصاده وتحييني 
مش بأخرج من دايرة الوجع غير لما ايدك بتطبطب عليا 

 مش باسمع وشوشتك بوضوح ... 

بس بأحس بيها وبأفهمها من غير حتى ما تقولها 


Sunday, February 01, 2015

لا مكان لي هنا




اعرف جيدا ذلك الاحساس ، عندما تطردك البيوت وتتخلى عنك المدينة وتلفظك تماما ، اعرف ذلك البرد في شوارعها، ذلك الهاتف الذي يظل يتردد في عقلك ، لا مكان لي هنا ، هو نفس احساسك عندما غادرتي باريس إلى هنا ، نفس احساس صديقنا عندما رحل إلى بيرو ، وصديقتنا عندما تركت مدينتها وذهبت وراء احلامها في نيويورك ، هو نفسي احساسي وانا اغادر القاهرة ...

فقط دموعنا المحبوسة هي ما قد يوجعني يا صديقتي ، ومع ذلك سنصبر انفسنا بالأيام القليلة الباقية ، رغم انني اعرف انها ستمر سريعا ، الا اننا يجب ان نجعل منها ذكريات فريدة ، تعينني على قساوة المدينة الجديدة وتجعل من فراقي اصعب .

احبك ... لابد انك تعرفين ذلك ، واحب موريال ايضا ، ولكنها لم تحبني كفاية لتجعلني ابقى ، تقسم لي صديقتي الفرنسية الجديدة انني اتحدث الفرنسية جيدا ، اصدقها ولكن اعرف انني لا اتحدثها كفاية لأكون سعيدة هنا ... أو لأتحقق هنا .

 لا شئ هنا كان كافيا لأبقى ، لا شئ كان يشبه احلامي ، لأبني بيتي هنا ، المدينة الحلوة ، ليست لي ، واهلها لا يشبهوني ، كانت رحلة لطيفة ، مرحلة سأحب كثيرا تذكرها في المستقبل ، خاصة عندما سأتوجع في مدينة أخرى ، واتجرع مراراتها ، اعرف جيدا قساوة المدن ، منذ رحلت من بيت أبي وانا في الخامسة من عمري ، اعرف معنى الهجرة .

منذ الخامسة تخيلي ، كانت اشيائي وقتها قليلة للغاية ، قليلة لدرجة انه تم جمعها في كيس بلاستيك تمزقت يده بعد عدة دقائق ، واجبرت مع ذلك على حمله للرحيل .

الان افكر في كل الاشياء التي لي هنا ، افكر كيف سآخذك في قلبي عندما ارحل ، كيف سأعودك على غيابي ، بالتأكيد كنت أظن انه اسهل كثيرا ، ولكن الفراق بدأ يوجعني بالفعل.

افكر في كل التفاصيل الأخرى ، الناس الأخرى ، الاماكن ، الاشياء، هل سأجعل من الشهور الباقية حفل وداع ممتد ؟!

ماذا سأفعل ؟! لا حقيبة تسع حياتي في الاربع سنين الأخيرة ، لما ياربي تكتب على جبيني ان اسكن كل هذه البيوت ، لما تجعل قدري التنقل هكذا ، ياربي لقد تعبت ، اجعل بيتي القادم هو بيتي الأخير ، انا لا ارغب في المزيد من الرحيل ،


* الصورة ل وليد منتصر ..

Monday, April 07, 2014

مغالطات منطقية


عن تفريغ الاشياء من معناها ...
لتتحول حياتنا في النهاية لسلسلة من اشياء بلا معنى حقيقي ...
وكأننا نحيا ولكننا في الحقيقة لا نحيا...

يرسل لي احد الاصدقاء ليسألني : هل ما كتبه صديق ثالث مجموعة قصصية ام رواية ؟ لان هذا الصديق الثالث طلب منه ، كلام مكتوب عن كتابه، الذي لم يعرضه عليه من الاصل وبالتالي فصديقي لم يقرأه ، اخبرته انها مجموعة قصصية، ثم ارسلت رسالة تالية تسأله : هل تنوي فعلا اعطاء رأي في كتاب لم تقرأه او حتى تعرف هويته ؟؟؟!! 

انا احترم رأيك يا صديقي ولكن لو فعلت هذا ربما انني لن اقيم له وزنا في مرات قادمة !! لا تدخل في دائرة المجاملات العقيمة فقط لارضاء من حولك ... فهذه بداية تفريغك من معناك ومن قوتك الحقيقية .... 

يجلس الاديب الكبير على المنصة ليقدم رواية الاديب الصغير ... فيدور ويلف ويذهب ويجيء ... وكل من قرأ الرواية حقيقة يعرف جيدا انه لم يقرأ حرفا واحدا فيها ... انه فقط يملأ فراغ الدقائق ب "الأي كلام" 

جلس الامام الشافعي إلى بعض الناس يسألونه في أمور العبادات ، وكانت قدمه تؤلمه لورم فيها ، وكان يتحرج من أن يبسط ساقه أمام رجل غريب لم يره من قبل ، وقد التزم ذلك الرجل الصمت طوال الجلسة مما ألقى في نفس الشافعي تجاهه مشاعر الإكبار والتجلة.

حتى اذا تطرق الحديث الى الصيام فطلب الرجل السؤال فأذن له الإمام ، فسأله عن قوله إن الصيام هو الامتناع عن الطعام والشراب منذ بزوغ الفجر الى غروب الشمس ، فأقر الامام ذلك ، فقال له الرجل [ لكن ماذا لو غربت الشمس قبل الظهيرة ] فضحك الامام وقال : آن للشافعي الآن ان يمد ساقه .

عندما أدرك الرجل مدى تفاهة وتواضع الرجل ... لم يجد مانعا لأن يمد ساقه أمامه 

يرسل لي صديقي ... كتاب " المغالطات المنطقية " لعادل مصطفى .... ويقول لي انه عندما مدح كتاب فلان الفلاني ، لم يكن يمدح في الكتاب او صاحبه ، ولكن كتب كلاما عاما عن كاتب الرواية الخيالية ، وان استطاع بمغالطة منطقية ان يقول شيئا دون كذب او تحريف ، لكي يوصل معنى اخر .... 

ويحذرني ... يجب ان تنتبهي جيدا لكل ما يقال وتقرأي ما بين السطور .... 

اللف والدوران حول المعاني ، شوه الطبيعة الانسانية البسيطة ، يقال " خلق الانسان اللغة ، ليخفي بها مشاعره " ....

في النهاية ... لا تساوي المجاملة سوى كذب منمق ... على الاقل في عرفي وايماني ... المشكلة ليست في عجزي التام عن المجاملة .... ولكن الازمة في رؤيتي لمصير هذه المجاملات المتراكمة ، وكيف تعلو لتكون حاجز يعيق البصيرة ، وتخلق ابداعا مزيفا ، ومشاعر مزيفة ، وانسان لا يصحح نفسه واوضاعه ولا يتغير ، تخلق فرعون لا يسمح بالنقد ، ولا يحاول التطور.. 

فينتهي الحال بفقد الاشياء لمعناها الجميل ، يقال عنها اشياء حلوة ولكنها ليست كذلك في جوهرها ، مجرد بناء من مغالطات منطقية . 

ولدي إليك بدل البالون ميت بالــــــون
انفخ وطرقع فيه علي كل لـــــــــــون
عساك تشوف بعينك مصيرالرجــــــال
المنفوخين في السترة و البنطلـــــون

عجبي !!! - صلاح جاهين