Saturday, June 06, 2015

وشوشة


 بنتقابل
بتمد ايدك وتلمس صوابعي بخفة
ولما شعري بينزل على وشي
ده بيكون الوقت المناسب عشان تقرب اكتر وتلمس خدي وترفع شعري بإيدك
شعري اللي تملي بتحبه اسود وطويل 
ومع ذلك بتتقبل ببساطة قصقصتي له واطرافه الملونة
 حنانك بيوجعني  
وبأحاول امسك دموعي عشان ما تجرييش قدامك 
لكن شفايفك لما تلحقهم من على خدي بتخليهم يجروا اسرع 
هابتسم لما تدوق دموعي وتقولي انهم ناقصين ملح 

هاتقرب أكتر عشان توشوشني في ودني 
وهاضحك لاني بأغير ومش هاسمع بتقول ايه؟! 
وسط المزيكا وضربات قلبي العالية 

كنت محتاجة اسمع منك قد ايه انا انسانة قوية 
محتاجة اعترافك انت بالذات
 ...اني بأقدر اتكلم لغتك وبأقدر افهمك بسهولة
رغم انك رجل صعب وحتى مش قادر تفهم روحك 
محتاجة شهادتك 
ان العالم القاسي مقدرش يكسرني 
وانك فعلا مندهش ازاي انا بأقدر اصحى كل يوم الصبح بدري جدا 
واواجه العالم بقلب جديد رغم كل الالم اللي بيصدره ليا  
كنت محتاجة تقعد تعد لي على صوابع ايدي الانجازات اللي حققتها وتفكرني بيها 
عشان كلامك يمد لي حبل يطلعني من قاع بير دايما مشاعري بترميني فيه 

مش بأصدق جمالي غير في عيونك المبهورة 
مش بأحس بنجاحي غير لما بتنحني قصاده وتحييني 
مش بأخرج من دايرة الوجع غير لما ايدك بتطبطب عليا 

 مش باسمع وشوشتك بوضوح ... 

بس بأحس بيها وبأفهمها من غير حتى ما تقولها 


Sunday, February 01, 2015

لا مكان لي هنا




اعرف جيدا ذلك الاحساس ، عندما تطردك البيوت وتتخلى عنك المدينة وتلفظك تماما ، اعرف ذلك البرد في شوارعها، ذلك الهاتف الذي يظل يتردد في عقلك ، لا مكان لي هنا ، هو نفس احساسك عندما غادرتي باريس إلى هنا ، نفس احساس صديقنا عندما رحل إلى بيرو ، وصديقتنا عندما تركت مدينتها وذهبت وراء احلامها في نيويورك ، هو نفسي احساسي وانا اغادر القاهرة ...

فقط دموعنا المحبوسة هي ما قد يوجعني يا صديقتي ، ومع ذلك سنصبر انفسنا بالأيام القليلة الباقية ، رغم انني اعرف انها ستمر سريعا ، الا اننا يجب ان نجعل منها ذكريات فريدة ، تعينني على قساوة المدينة الجديدة وتجعل من فراقي اصعب .

احبك ... لابد انك تعرفين ذلك ، واحب موريال ايضا ، ولكنها لم تحبني كفاية لتجعلني ابقى ، تقسم لي صديقتي الفرنسية الجديدة انني اتحدث الفرنسية جيدا ، اصدقها ولكن اعرف انني لا اتحدثها كفاية لأكون سعيدة هنا ... أو لأتحقق هنا .

 لا شئ هنا كان كافيا لأبقى ، لا شئ كان يشبه احلامي ، لأبني بيتي هنا ، المدينة الحلوة ، ليست لي ، واهلها لا يشبهوني ، كانت رحلة لطيفة ، مرحلة سأحب كثيرا تذكرها في المستقبل ، خاصة عندما سأتوجع في مدينة أخرى ، واتجرع مراراتها ، اعرف جيدا قساوة المدن ، منذ رحلت من بيت أبي وانا في الخامسة من عمري ، اعرف معنى الهجرة .

منذ الخامسة تخيلي ، كانت اشيائي وقتها قليلة للغاية ، قليلة لدرجة انه تم جمعها في كيس بلاستيك تمزقت يده بعد عدة دقائق ، واجبرت مع ذلك على حمله للرحيل .

الان افكر في كل الاشياء التي لي هنا ، افكر كيف سآخذك في قلبي عندما ارحل ، كيف سأعودك على غيابي ، بالتأكيد كنت أظن انه اسهل كثيرا ، ولكن الفراق بدأ يوجعني بالفعل.

افكر في كل التفاصيل الأخرى ، الناس الأخرى ، الاماكن ، الاشياء، هل سأجعل من الشهور الباقية حفل وداع ممتد ؟!

ماذا سأفعل ؟! لا حقيبة تسع حياتي في الاربع سنين الأخيرة ، لما ياربي تكتب على جبيني ان اسكن كل هذه البيوت ، لما تجعل قدري التنقل هكذا ، ياربي لقد تعبت ، اجعل بيتي القادم هو بيتي الأخير ، انا لا ارغب في المزيد من الرحيل ،


* الصورة ل وليد منتصر ..

Tuesday, April 22, 2014

روايتي الأولى


Monday, April 07, 2014

مغالطات منطقية


عن تفريغ الاشياء من معناها ...
لتتحول حياتنا في النهاية لسلسلة من اشياء بلا معنى حقيقي ...
وكأننا نحيا ولكننا في الحقيقة لا نحيا...

يرسل لي احد الاصدقاء ليسألني : هل ما كتبه صديق ثالث مجموعة قصصية ام رواية ؟ لان هذا الصديق الثالث طلب منه ، كلام مكتوب عن كتابه، الذي لم يعرضه عليه من الاصل وبالتالي فصديقي لم يقرأه ، اخبرته انها مجموعة قصصية، ثم ارسلت رسالة تالية تسأله : هل تنوي فعلا اعطاء رأي في كتاب لم تقرأه او حتى تعرف هويته ؟؟؟!! 

انا احترم رأيك يا صديقي ولكن لو فعلت هذا ربما انني لن اقيم له وزنا في مرات قادمة !! لا تدخل في دائرة المجاملات العقيمة فقط لارضاء من حولك ... فهذه بداية تفريغك من معناك ومن قوتك الحقيقية .... 

يجلس الاديب الكبير على المنصة ليقدم رواية الاديب الصغير ... فيدور ويلف ويذهب ويجيء ... وكل من قرأ الرواية حقيقة يعرف جيدا انه لم يقرأ حرفا واحدا فيها ... انه فقط يملأ فراغ الدقائق ب "الأي كلام" 

جلس الامام الشافعي إلى بعض الناس يسألونه في أمور العبادات ، وكانت قدمه تؤلمه لورم فيها ، وكان يتحرج من أن يبسط ساقه أمام رجل غريب لم يره من قبل ، وقد التزم ذلك الرجل الصمت طوال الجلسة مما ألقى في نفس الشافعي تجاهه مشاعر الإكبار والتجلة.

حتى اذا تطرق الحديث الى الصيام فطلب الرجل السؤال فأذن له الإمام ، فسأله عن قوله إن الصيام هو الامتناع عن الطعام والشراب منذ بزوغ الفجر الى غروب الشمس ، فأقر الامام ذلك ، فقال له الرجل [ لكن ماذا لو غربت الشمس قبل الظهيرة ] فضحك الامام وقال : آن للشافعي الآن ان يمد ساقه .

عندما أدرك الرجل مدى تفاهة وتواضع الرجل ... لم يجد مانعا لأن يمد ساقه أمامه 

يرسل لي صديقي ... كتاب " المغالطات المنطقية " لعادل مصطفى .... ويقول لي انه عندما مدح كتاب فلان الفلاني ، لم يكن يمدح في الكتاب او صاحبه ، ولكن كتب كلاما عاما عن كاتب الرواية الخيالية ، وان استطاع بمغالطة منطقية ان يقول شيئا دون كذب او تحريف ، لكي يوصل معنى اخر .... 

ويحذرني ... يجب ان تنتبهي جيدا لكل ما يقال وتقرأي ما بين السطور .... 

اللف والدوران حول المعاني ، شوه الطبيعة الانسانية البسيطة ، يقال " خلق الانسان اللغة ، ليخفي بها مشاعره " ....

في النهاية ... لا تساوي المجاملة سوى كذب منمق ... على الاقل في عرفي وايماني ... المشكلة ليست في عجزي التام عن المجاملة .... ولكن الازمة في رؤيتي لمصير هذه المجاملات المتراكمة ، وكيف تعلو لتكون حاجز يعيق البصيرة ، وتخلق ابداعا مزيفا ، ومشاعر مزيفة ، وانسان لا يصحح نفسه واوضاعه ولا يتغير ، تخلق فرعون لا يسمح بالنقد ، ولا يحاول التطور.. 

فينتهي الحال بفقد الاشياء لمعناها الجميل ، يقال عنها اشياء حلوة ولكنها ليست كذلك في جوهرها ، مجرد بناء من مغالطات منطقية . 

ولدي إليك بدل البالون ميت بالــــــون
انفخ وطرقع فيه علي كل لـــــــــــون
عساك تشوف بعينك مصيرالرجــــــال
المنفوخين في السترة و البنطلـــــون

عجبي !!! - صلاح جاهين 



Saturday, March 08, 2014

خلاصة تجربتي كـ بنت

(1)
لا يمكننا ابدا الحكم على الاشياء من الخارج ، وكما تقول القصة البسيطة لكويليو في روايته بريدا ، لما كان الاب بيلعب مع بنته على شط المحيط سألها "تفتكري الميه عاملة ازاي ؟" فأجابت : باردة ، فحمل الرجل ابنته ورماها في قلب الماء في البداية تفاجأت وبعدها بدأت تلعب مع الأمواج وتصرخ "الميه جميلة"، الخلاصة اننا مش لازم نحكم على حاجة غير لما ندخل فيها ونجربها ... 

(2)

جملة كمان عجبتني على حائط صديقة على الفيس بوك كانت واخداها من فيلم اجنبي نسيت اسمه للاسف بتقول .. "ان ابوها قالها تندم على الحاجات اللي عملتها مش الحاجات اللي معملتهاش ، وبتقول انها مرت بإجهاض ، ومش عارفة دي حاجة عملتها ولا حاجة معملتهاش "

(3)

النهاردة 8 مارس .. بيقولوا يوم المرأة العالمي ... ورغم اني عايشة في اكتر مكان في العالم بيقولوا ان الستات واخدين حقهم فيه ، الا اني باتفرج للاسف على فيديو بيتم فيه التحرش بمراسلة قناة الحياة قدام الكاميرا وقدام فريق العمل اللي معاها ف الشارع وقدام ملايين المشاهدين اللي سارقين الكابل في الدولة المسماة مصر ... المذيعة كانت بتذيع خبر عن اشتباكات بين الاخوان والامن في منطقة الف مسكن ، مكان كنت بأعدي عليه تقريبا كل يوم في طريقي للشغل، التحرش بيزيد ، بتضطر البنت اللي ملهاش حول ولا قوة تلف وتصرخ " يا ولاد الوسخة" وتقفل الكاميرا ويتمنى مذيع الاستوديو لها السلامة والنجاة ...

(4)

يمكن تبان دي كل افكار مش مترابطة ابدا ... 

لكن الحقيقة انه في ارتباط كبيرة بينهم في حياتي ... متتالية الانوثة ... الزواج ... الامومة ... اللي بتحدد شكل حياة كل ست .. التشوه اللي بتتعرض له كل بنت عايشة في مصر ، الحالة اللي بتحولنا لكائنات ما تعرفش نفسها او جسمها او قيمتها الحقيقية ، التحول لسلعة او لحتة لحمة او لوعاء يشيل اطفال كائن تاني مهما ارتبطت المشاعر دي بسعادة وقتية او مرحلية ، بيتبعها كأي نشاط انساني ملل وبداية في الموت والتحلل ... اكيد الاحساس بالانوثة وممارسة الجنس شئ جميل ... الزواج والاستقرار ومشاركة الحياة مع شخص تاني برضه شئ رائع ... الامومة ومنح الحياة لشخص تالت شئ مهم وقد يكون مشبع لدافع اساسي  عند المرأة او حتى بيديها قيمة اجتماعية جديدة مضافة كأم ... بس يا ترى الحاجات دي بتحصل بمعناها الحقيقي في كوكب مصر ؟

يعني في الاولى احنا لازم نستمتع مش بس نكون مصدر متعة ، في الثانية احنا شريك حقيقي في الحياة ومن غيرنا فعلا هتقع  وبالتالي لينا حقوق زي ما علينا واجبات ، في الثالثة احنا المانح الاصلي للحياة وفي المقابل بناخد حب اولادنا الغير مشروط لكن يا ترى بناخد التقدير اللازم من الطرف الاخر على ده 

 ليه بيتم تحميلنا ما لا طاقة لنا به ؟! ليه نكون احنا مسئولين عن الشرف ؟ وعن قرار تنظيم الحمل ؟ وعن كل المسئوليات البدنية والمعنوية المتعلقة بتربية الاطفال ؟! وعن كمان مزاجه سيادته ؟ 

(5)

في فترة من حياتي يمكن وانا في اوائل العشرينات جات لي فكرة مجنونة وهي اني عاوزة اروح لدكتور يشيل لي عذريتي تماما ،ويديني ورقة بتقول ان هو اللي شالها ، لاني مكنتش عاوزة حد يفتش جسمي عن علاقات قديمة 

(6)

النهاردة هزتني كلمة مالالا لما بتقول " مش هنقدر ننجح ونصنا بيشدنا لورا " مش هنقدر نمشي خطوة لقدام وفي جزء مننا بيسحبنا لورا ، كلمة مقاسها واسع تليق على مواقف كتير ، سمعت حاجة شبهها متعلقة بالهجرة ، مش هتنجحي في كندا غير لو نسيتي مصر تماما ، مجرد تخيل بنت شابة جميلة بتحاول تتحرك لقدام وفي الف ايد بتشدها لورا بتمسك جسمها وبتتحرش بيه 

مصر ... بهية ... في عرس الديمقراطية ... هي عروسة وكل المصريين عرسان ... جملة ضحكني عليها باسم يوسف امبارح ... 
دايما مصر ست ... بتتزف ... بتغتصب ... بيتفتش عن شرفها ... وبتتعصر اثدائها تماما عشان الكل يشبع ... 

(7)

مفهوم "الانوثة" و"والامومة " في المجتمع الشرقي قد يكون مشوه تماما ، ومرتبط بالتضحية والعطاء بلا حدود مرتبط بالمتتالية انوثة .. جواز ... امومة ... وده في حد ذاته قيد تقيل في اطراف كل ست ، بتحاول تتحرك لقدام ، قيد بيمنعها احيانا من حرية الاختيار... نيجي لحرية الاختيار اللي بدأت في استيعابها بعد ما خرجت من المجتمع الشرقي المظلم الموجود في مصر 

صحيح في الاول اتخبطت كتير ... ورجليا راحت لسكك مكنش المفروض اخطيها ، لكن دايما فترة النقاهة لها تبعاتها .. بس في الاخير وصلت ... ماحدش يقول رأيه في الحرية قبل ما يجربها ... محدش يحاول يخدعكم ويقول لكم ان الستات في مصر احرار ... انتوا حتى مش بتشموا ريحة الحرية .

انتوا اسرى لمجتمع قيمه مقلوبة ... وهرموناته ملخبطة .... مجتمع بيتكلم عن الحب ومش بيمارسه ، وبيتكلم عن الجواز ولا يحترمه ، وبيتكلم عن انجاب الاطفال ومش بيوفر لهم أدني احتياجاتهم الاساسية ... 

(8)

كل ست ... لسه حاسة انها ست ... وانها جميلة ومميزة ... مش غلط تخرجي من المتتالية ... مش غلط تتحدي نفسك والمجتمع ... جربي ... سافري ... اشتغلي ... حبي ... حرري نفسك داخليا واختاري ... ما تبقيش نسخة طبق الاصل ... او تابع ... ابقي شريك 
... مانح للحياة.. بجد ... ما تجيبيش للعالم اطفال .. وانت مش مطمنة لمصيرهم ... ما تجريش نفسك للقبر وتستلمي للحياة البائسة 

استمتعي قبل ما تكوني مصدر للمتعة  

 حبي نفسك لانه مفيش حد تاني ممكن يحبك قدك 

عيشي .. من حقك تعيشي